بلاك بيري والخروج الكامل من سوق الهواتف الذكية

فبعد أسبوع من إنسحاب شركة بلاك بيري رسميا من سوق الهاتف الذكية، وافقت الشركة على ترخيص علامتها التجارية للشركة المصنعة للأجهزة الإلكترونية تي سي ال “TCL”.

وسوف تكون الشركة الصينية هي المُصنع المسؤول عن تصنيع وتسويق هواتف بلاك بيري مستقبلا في جميع أنحاء العالم باستثناء الهند وإندونيسيا وبنغلاديش وسريلانكا ونيبال حيث قامت بالفعل الشركة بالترخيص لشركات محلية في تلك البلدان.
وقد قامت الشركة باتخاذ طرق مباشرة للخروج من سوق الهواتف الذكية أكثر حدة من شركة نوكيا عندما باعت نوكيا قسم الهواتف الذكية إلى Microsoft، واحتفظت الشركة  بالحق في استخدام العلامة التجارية بعد فترة انتقالية، وعندما حصلت نوكيا على اسمها مرة أخرى مطلع هذا العام منحت ترخيص 10 سنوات ل HMD العالمية باستخدام العلامة التجارية على الهواتف الجديدة على الفور.
نوكيا وبلاك بيري كلاهما فشل في مواكبة التغيرات في سوق الهواتف المحمولة، فنوكيا تأخرت في إدراك أهمية شاشات اللمس في الهواتف الذكية ثم راهنت على نظام تشغيل غير صحيح، وجاء تحول بلاك بيري متأخراً جداً لنظام التشغيل أندرويد، على الرغم من أن نظام بلاك بيري أكثر أماناً من أندرويد، إلا انك لن تنافس ابداً دون دعم من مطوري التطبيقات.
ولم تكن مفاجأه أن نرى HMD و TCL الآن يعتمدون على أندرويد بدلاً من نظام التشغيل بلاك بيري أو Windows Phone، وليست المرة الأولى التي تقوم بها “TCL” بشكل عام بالاستحواذ على شركات عملاقة فقد قامت الشركة بشراء شركة معدات الاتصالات السلكية واللاسلكية الفرنسية الكاتيل، وتقول أنها الآن العلامة التجارية للهواتف المحمولة رقم 4 في أمريكا الشمالية، وأنها على المسار الصحيح حيث شحنت الشركة حوالي 70 مليون هاتف محمول هذا العام وما يزيد عن نصف هذه الكمية هواتف ذكية.

وتقول بلاك بري أنها سوف تواصل تطوير و تصميم برامج الأمان الخاصة بنظام التشغيل والبرامج المصاحبة ولن تكون عنصر مشاهدة فقط.

نأمل ذلك فبلاك بيري تقوم بالفعل بتطوير أفضل برامج الاتصال المؤمنة التي يصعب على كبرى الحكومات و الشركات الأمنية اختراقها ويمكن أن يكون ذلك هو السبب الرئيسي لخروج الشركة من السوق فالشركة لا تسير على نهج تلك الأنظمة التي تدعو الى عالم بلا خصوصية و تصفح أمن من التطفل.

المصدر.