بداية و نهاية سامسونج تسدل الستار عن كارثة ال”نوت 7″

وكلات-تقارير

كشفت شركة سامسونج مؤخرا عن الأسباب الحقيقية لكارثة “جالاكسي نوت 7” وكيفية تفادي مثل هذه المشكلة لاحقا، وشكل “نوت 7” مشكلة حقيقية لسامسونج منذ بداية طرحه في الأسواق، الأمر الذي تسبب لها بخسائر مالية فادحة.

في يوليو 2016، أعلنت سامسونج أن موعد الإعلان عن طرح “نوت 7” في الأسواق سيكون في الثاني من أغسطس، ورافق الإعلان الكشف عن مواصفات الجهاز، وبعد طرحه في الثاني من أغسطس، ظهر أول تقرير عن حادثة انفجار للجهاز في كوريا الجنوبية، ثم بدأت تتوالى التقارير عن احتراق البطاريات، الأمر الذي دفع الشركة، في الحادي والثلاثين من أغسطس، إلى الإعلان عن تأجيل طرح شحنات جديدة من الجهاز بهدف إخضاعها لمزيد من الفحوص والاختبارات.

في الثاني من سبتمبر، أوقفت الشركة بيع الجهاز مؤكدة أن الخلل الذي تسبب باحتراق الأجهزة سببه البطارية، وأشارت إلى أنه سيتم استبدال الأجهزة التالفة، في 8 و9 سبتمبر، دعت هيئة الطيران الفيدرالي ولجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية الأميركيتين إلى عدم استخدام نوت 7.

في العاشر من سبتمبر، طالبت الشركة مستخدمي غالاكسي نوت 7 بتسليم أجهزتهم في إطار عملية سحب الأجهزة لنحو 2.5 مليون جهاز تم بيعها حتى تاريخه، وفي 19 من الشهر نفسه، بدأت الشركة برنامجا لاستبدال الجهاز في كوريا الجنوبية، في 29 سبتمبر، أعلنت الشركة أن مليون شخص استبدلوا جالاكسي نوت 7، وأن الجهاز أصبح آمنا.
في الأول من أكتوبر، أعلنت الشركة عن استئناف طرح الجهاز الجديد في كوريا الجنوبية، لكن بين 6 و10 أكتوبر، عادت التقارير تتحدث عن تكرار المشكلات نفسها في الأجهزة الجديدة من نوت 7، في الأسبوع الأول من أكتوبر، أفادت تقارير جديدة بأن الأجهزة البديلة من غالاكسي نوت 7 تعرضت لحرائق هي الأخرى، وفي 10 أكتوبر، أعلنت سامسونج وقف إنتاج جالاكسي نوت 7 “بسبب مخاوف تتعلق بسلامة المستهلكين”، وبدأت عملية استدعاء جديدة للمنتج، وفي اليوم التالي أعلنت الشركة رسميا عن وقف إنتاج الجهاز.

وخلال هذه الفترة، تكبدت الشركة خسائر مالية فادحة، حيث أفادت تقارير أن سامسونغ خسرت نحو 26 مليار دولار من قيمتها السوقية بعد الإعلان عن سحب منتجها من الأسواق، فانخفض سهمها في أسواق المال بحدود 6.9 في المئة، وفي السابع والعشرين من أكتوبر، أعلنت سامسونج عن “خسائر كارثية” في قسم الهواتف الذكية، بينما هوت الأرباح الصافية للشركة في الربع الثالث من العام الماضي بنسبة 16.8 في المئة، بينما قالت الشركة إن تكلفة إيقاف إنتاج جالاكسي نوت 7 ستصل إلى 3 مليارات دولار.

في 6 يناير الجاري، أعلنت سامسونج عن أرباح كبيرة رغم “فضيحة الانفجارات والحرائق”، مشيرة إلى أن أرباحها ارتفعت بنسبة 50 في المئة، وقالت إنها تمكنت من رفع أرباحها إلى 7.8 مليار دولار، وفي الثالث والعشرين من يناير الجاري، كشفت سامسونج رسميا عن أسباب “فضيحة نوت 7″، وقالت إنه تم سحب 3 ملايين جهاز من الأسواق، وأنها استعادت ما نسبته 96 في المئة من الأجهزة التي تم بيعها.

وحددت الشركة في فيديو ظهر على موقعها على الإنترنت عيبين رئيسيين وراء انفجار واحتراق غالاكسي نوت 7، مشيرة إلى أنها قامت بفحص 200 ألف جهاز و30 ألف بطارية، وقالت إن العيب الأول يتمثل في خلل في تصميم البطارية، من جهة الركن العلوي الأيمن، موضحة أن هذا الخلل تسبب في إحداث دائرة قصر كهربائية في الجهاز.

أما السبب الثاني فهو عيب تصنيعي في البطارية، ربما كان سببا في احتراق بعض الأجهزة.