القبض على رئيس مجموعة سامسونج العالمية بتهم الرشوة والاختلاس

في ضربة موجعة لشركة سامسونج أصدرت محكمة في كوريا الجنوبية أمراً قضائياً بالقبض على رئيس مجموعة سامسونج العالمية Lee Jae-yong موجهة إليه تهم تتضمن الرشوة والاختلاس وشهادة الزور.

وكان لي جاي يونج رئيس مجموعة “سامسونج” قد ألقي القبض عليه الجمعة في مشهد بدا قبل أسابيع أقرب إلى المستحيلات فيما يتعلق باتهامات بأنه لعب دورا في فضيحة فساد أدت إلى اتخاذ قرار بمساءلة رئيسة البلاد باك جون هاي تمهيدا لعزلها، حيث احتجز في مركز بعد جلسة الاستماع في المحكمة حول إدعاءات ضد الشركة أنها دفعت رشوة بقيمة 38 مليون دولار لمنظمات غير ربحية تديرها Choi Soon-sil صديقة رئيسة كوريا الجنوبية مقابل حصوله على موافقة حكومية لدمج وحدتين تابعتين للشركة معاً، ورفضت المحكمة في يناير الماضي طلباً بإعتقال Jae-yong لعدم كفاية الأدلة ما دفع لاحقاً مكتب المدعي الخاص بتقديم المزيد من الأدلة التي تدين المتهم، وكان المتهم قد أكد في جلسة استماع أمام البرلمان ديسمبر الماضي أنه التقى برئيسة البلاد وأهدى حصان بقيمة تزيد عن 875 ألف دولار لأبنة صديقة الرئيسة وهو ما اعتبره المدعي كرشوة.

ولم يكتفي بذلك بل هناك اتهام برشوة على شكل تبرع بقيمة 3.1 مليون دولار لشركة تملكها Choi Soon-sil صديقة الرئيسة المقربة. وعلى الرغم من هذه الإتهامات وتأكيد بعضها، إلا أن رئيس الشركة أنكر سعيه للحصول على دعم حكومي وسياسي لدعم الإندماج في الشركة، لو حصل اندماج الوحدتين Cheil Industries و Samsung C&T فإن هذا سيعطي رئيس الشركة قوة وسيطرة وتحكم أكبر ما يؤثر على باقي الوحدات التابعة لمجموعة سامسونج.

وبالرغم انه من غير المتوقع أن يعطل احتجاز لي العمليات اليومية في شركات سامسونج التي يديرها مديرون على قدر عال من الاحترافية، يقول خبراء إن هذا قد يعرقل عملية اتخاذ القرارات الاستراتيجية في أكبر مجموعة شركات في كوريا الجنوبية، وكان Jae-yong قد أصبح رئيس مجموعة سامسونج بالأمر الواقع كونه الوريث بعد أن تعرض والده لأزمة قلبية أدخلته المشفى عام 2014. وستستغرق المحاكمة مدة طويلة تصل حتى 18 شهراً لصدور الحكم النهائي.

المصدر.