الإنسان الرقمي و الصراع بين الأجيال

الإنسان الرقمي هو الشخص الذي ولد خلال طفرة التكنولوجيا أو بعدها وتفاعل مع التكنولوجيا الرقمية منذ سن مبكرة، ولديه قدر كبير من الإلمام بهذه المفاهيم. بديلاً عن ذلك قد يطلق هذا المصطلح على الأشخاص الذين ولدوا خلال الستينيات أو بعدها، حيث بدأت التكنولوجيا بالظهور في ذلك الوقت.

لكن غالباً هذا المصطلح يركز على الأشخاص الذين نشئوا مع التكنولوجيا التي انتشرت في الجزء الأخير من القرن العشرين بعض الأحاديث والنقاشات تصف الإنسان الرقمي بالشخص الذي يفهم قيمة التكنولوجيا الرقمية ويستخدمها للبحث والسعي لإيجاد فرص ينفذها ويكون لها تأثير.

استخدم هذا المصطلح في سياقات ومجالات مختلفة، مثل التعليم (بينيت،ماتون وكيرفن 2008)، في التعليم العالي (جونز و شاو 2011) (OECD 2008). و بالتعاون مع مصطلح متعلمي الألفية الجديدة أما مصطلح (المهاجر الرقمي) فهو من وُلد قبل وجود هذه التقنية الرقمية لكنه آمن وصدق بها وبتأثيرها في المستقبل البعيد.

الصراعات بين الأجيال

بسبب الفجوة الواضحة بين الأشخاص الرقميين والغير رقميين (المهاجرين الرقميين) أحيانًا يضطر كلا الجيلين للالتقاء مما يؤدي عادةً إلى الأيديولوجيات المتصارعة من التكنولوجيا الرقمية.
نظام الحياة اليومية أصبح يستخدم التقنية المتقدمة بشكل أكبر مع تلك الحواسيب المحسنة والمتطورة في المكاتب، والآلات المعقدة في الصناعات وغيرها، ومع تسارع خطى التقنية فإنه يصعب على المهاجرين الرقميين مجاراة التطورات؛ وهذا يخلق صراعات بين المشرفين والمديرين الأكبر سنًا والقوة العاملة الأصغر سنًا والمتزايدة. وبالمثل فإن الوالدين يصطدمان مع أبنائهما في المنزل حول الألعاب الإلكترونية والرسائل النصية وموقع يوتيوب و فيسبوك وغيرها من قضايا تكنولوجيا الإنترنت, ويتكون الجيل التعددي من مواطنين رقميين. التعليم- كما ذكر مارك برنسكي- أكبر مشكلة تواجه العالم الرقمي مثل معلمنا الرقمي المهاجر الذي يتحدث لغة قديمة (لغة ما قبل العصر الرقمي) يكافحون لتعليم العامة الذين يتحدثون لغة جديدة مختلفة تماماً. يعاني (المهاجرون الرقميون) عقدة تعليم وتدريس (المواطن الرقمي) كيفية فهم واستيعاب البيئة المحيطة التي تعتبر هي (موطنهم) وتعتبر بلداً غريباً بالنسبة (للمهاجرين) . برنسكي يملك الحل لتلك المشكلة، وهي في ابتكار ألعاب حاسوبية تعليمية لتعلم وتدرس أولئك الذين ولدوا وكبروا مع التقنية الرقمية كل ما يحتاجون أن يتعلموه ويدرسوه، مهما تكن جديته . هذه الفكرة قد نوقشت وقدمت فعلاً لعدد من الأشخاص المختصين، على سبيل المثال، عملية قيادة المركبة الهوائية بدون طيار في الجيش تعتمد على وجود شخص يجلس أمام شاشة حاسوب و يقوم بإلقاء الأوامر للطائرة عن طريق جهاز تحكم يدوي يشبه بشكل دقيق أجهزة التحكم التابعة لمنصة الألعاب اكس بوكس 360.